محمد بن مسعود العياشي

40

تفسير العياشي

المروة فاشتق الله له اسما من اسم المرأة ، وكان آدم نزل بمرأة من الجنة فلما لم يخلق آدم المرأة إلى جنب المقام ( 1 ) وكان يركن إليه سئل ربه ان يهبط البيت إلى الأرض فاهبط فصار على وجه الأرض ، فكان آدم يركن إليه وكان ارتفاعها من الأرض سبعة أذرع ، وكانت له أربعة أبواب ، وكان عرضها خمسة وعشرين ذراعا في خمسة وعشرين ذراعا ترابيعة وكان السرادق مأتي ذراع في مأتي ذراع ( 2 ) . 23 - عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله قال : كان إبليس أول من تغنى وأول من ناح وأول من حدا لما اكل من الشجرة تغنى ، فلما هبط حدا فلما استتر على الأرض ناح يذكره ( 3 ) ما في الجنة ( 4 ) . 24 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله حين اهبط آدم إلى الأرض أمره أن يحرث بيده فيأكل من كده بعد الجنة ونعيمها ، فلبث يجأر ( 5 ) ويبكي على الجنة مائتي سنة ، ثم إنه سجد لله سجدة فلم يرفع رأسه ثلاثة أيام ولياليها ، ثم قال : أي رب ألم تخلقني ؟ فقال الله : قد فعلت ، فقال : ألم تنفخ

--> ( 1 ) كذا في النسخ وفى نسخة " حب المقام " ولا تخلو العبارة من التصحيف . ( 2 ) البحار ج 21 : 15 . البرهان ج 1 : 85 - 86 . ( 3 ) وفى نسخة البحار " ما ذكره " . ( 4 ) البحار ج 5 : 58 وج 14 : 615 و 619 . البرهان ج 1 : 86 وزاد بعده في نسخة البحار " فقال آدم : رب هذا الذي جعلت بيني وبينه العداوة لم أقو عليه وأنا في الجنة وان لم تعنى عليه لم أقو عليه ، فقال الله : السيئة بالسيئة والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمأة ، قال رب زدني ، قال : لا يولد لك ولد الا جعلت معه ملكا أو ملكين يحفظانه ، قال : رب زدني ، قال : التوبة مفروضة في الجسد ما دام فيها الروح ، قال : رب زدني ، قال : اغفر الذنوب ولا أبالي ، قال : حسبي ، قال : فقال إبليس : رب هذا الذي كرمت على وفضلته وان لم تفضل على لم أقو عليه ، قال : لا يولد له ولد الا ولد لك ولدان ، قال : رب زدني قال : تجرى منه مجرى الدم في العروق ، قال : رب زدني ، قال : تتخذ أنت وذريتك في صدورهم مساكن ، قال : رب زدني ، قال : تعدهم وتمنيهم " وما يعدهم الشيطان الا غرورا " . " انتهى " ( 5 ) جأر : رفع صوته بالدعاء .